علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

413

كامل الصناعة الطبية

الحادثة في آلات التنفس [ بعلل السل « 1 » ] وذلك أن هذه الأعضاء إذا نالتها آفة نقص فعلها وضعف . وينبغي أن تعلم أن هذه العلة متى لم يكن معها سعال فإن أمر صاحبها يؤول إلى الاستسقاء ، وقد تحدث هذه العلة أعني : البهر وانتصاب التنفس من قبل الحرارة الحادثة من كثرة بخار القلب فيملأ الصدر والرئة . والعلامات الدالة على ذلك عظم التنفس والنبض وشدة التواتر والعطش والميل إلى استنشاق الهواء أكثر من إخراجه كالذي يعرض من ذلك في ذات الرئة ، وربما حدث ضيق النفس من ورم الطحال والنفس عند ذلك يكون منقطعاً . وقد تعرض هذه العلة من استرخاء عضل الصدر وضعف الحرارة الغريزية والنبض في أصحاب هذه العلة يكون عريضاً ليناً والنفس بطيئاً لا نفخ معه . فأما ذات الرئة : فإنها ورم حار يعرض للرئة ، وهذا الورم ربما كان حدوثه عن مادة دموية أو صفراوية تنصب إلى الرئة [ وربما كان نزلة تنصب من الرأس ، وربما كان بسبب ذبحة وذات الجنب أو غير ذلك من علل الصدر عندما تنتقل المادة إلى الرئة « 2 » ] بسبب المجاورة وذلك عندما تكون الرئة ضعيفة تقبل ما تنفيه إليها هذه الأعضاء . والعلامات « 3 » الدالة على هذه العلة من الحمى الدائمة الضعيفة والسعال وضيق النفس الشديد ووجع ثقيل في مقدم الصدر وحمرة الوجنتين والعينين وامتلاء عروقهما وورم أجفانهما وأن يجد تلهباً في الوجه وعطشاً شديداً وجفافاً اللسان وتوقاناً إلى استنشاق الهواء البارد . أما الحمى فبسبب تأدي حرارة الورم إلى القلب ، وأما السعال فتابع [ لحمي « 4 » ] جميع العلل العارضة في آلات التنفس ، وكذلك ضيق النفس ولموضع الورم وتضيقه للصدر والوجع تابع للورم الحار وحمرة الوجنتين والعينين فهو من تصاعد البخارات الحارة من الرئة إلى الرأس والوجه ، وإنما صارت حمرة

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : فأما العلامات . ( 4 ) في نسخة م فقط .